تابعونا على :

مكافحة الأعشاب في حقول أشجار الزيتون

مكافحة الأعشاب الضارة في حقول أشجار الزيتون

من التحديات المهمة التي يواجها المزارع عند زراعة أشجار الزيتون هي نمو الأعشاب والحشائش الضارة بعد هطول الأمطار في الشتاء والربيع أو بعد ري أشجار الزيتون في الربيع وفي الصيف. 
ويجب على المزارع القيام بالعزق والتعشيب في حقل الزيتون. 

أضرار الأعشاب الضارة على أشجار الزيتون :

أهم أضرار الأعشاب والحشائش الضارة على أشجار الزيتون هي:
1 - تقلل الأعشاب الضارة حول شجرة الزيتون من محصول الزيتون وتقلل من جودته لأنها تنافس أشجار الزيتون على الماء وعلى المغذيات الموجود بالتربة.

2 - تعيق الأعشاب الضارة حول غراس الزيتون الصغيرة من نموها وتؤخر من موعد بدء إثمار شجرة الزيتون، لآن تلك الحشائش تنافس أشجار الزيتون الصغيرة على الماء والمغذيات الموجودة في التربة.
 وقد تحجب أيضا الحشائش الطويلة أشعة الشمس عن أوراق غراس وأشجار الزيتون الصغيرة، ومن المعلوم أن أشعة الشمس ضرورية لأوراق النبات لكي تقوم بالتمثيل الضوئي .
3 - تزيد الحشائش في بستان الزيتون من درجة البرودة وحدوث الصقيع مما قد يسبب ضررا بالغا في محصول الزيتون وعقد ثمار الزيتون.
4 - تعتبر الحشائش الضارة في حقل الزيتون السبب الرئيسي للأمراض للآفات الحشرية التي قد تصيب شجرة الزيتون، مثل حشرة ذبابة ثمرة الزيتون، ومرض عين الطاووس الفطري بسسب زيادة الرطوبة التي تسببها تلك الأعشاب .
 كما تتخذ مسببات تلك الآفات الحشائش وسطا مناسبا لها لكي تتكاثر وتنمو عليها وتعيد دورة حياتها ، ومن ثم تهاجم من جديد شجرة الزيتون.
5 - تعيق الأعشاب الضارة الموجودة حول شجرة الزيتون المعاملات الزراعية حول شجرة الزيتون، مثل الري (وخاصة الري بالتنقيط)، والتسميد، والتقليم، وقطاف الزيتون.
6 - تتيح الأعشاب الضارة حول شجرة الزيتون للحشرات والفئران و الأفاعي وغيرها كي تختبئ تحتها، فهي تشكل ملاذا آمنا لتلك الكائنات بالاختباء، وتشكل تلك الحشرات والحيوانات خطرا على الإنسان وعلى شجرة الزيتون.
7 - تعتبر الأعشاب الضارة في حقول الزيتون مصدرا للحرائق بالصيف، فعندما تجف الأعشاب الضارة تصبح تلك الأعشاب سهلة الاشتعال، كما أن أغصان وأوراق الزيتون هي سهلة الاشتعال أيضا مما ينجم عنه احتراق لكامل شجرة الزيتون بسرعة لا يمكن تخيلها، كما أن السيطرة على الحريق يكون صعبا جدا ، وقد يمتد حريق الأعشاب اليابسة ليشمل جميع أشجار الزيتون في الحقل ، مما ينتج عنه ليس فقط فقدان لكامل المحصول وإنما فقدان لكامل أشجار الزيتون.

مكافحة الأعشاب الضارة  في حقول الزيتون:

هناك عدة طرق لمكافحة والتخلص من الأعشاب والحشائش في بساتين الزيتون وهي: 

1 - حراثة حقول الزيتون : 

إن حراثة حقل الزيتون بالجرارت من الطرق التقليدية للتخلص من الأعشاب، وتتم حراثة أشجار الزيتون بالقرص بنهاية الشتاء بين صفوف الزيتون وليس حول جذع شجرة الزيتون حتى لا نؤذي شجرة الزيتون. 
وبما أن جذور شجرة الزيتون سطحية، لذلك يجب أن تكون فلاحة حقل الزيتون سطحية، أي يجب لا تتجاوز عمقها 10 سم في فلاحة الربيع والصيف ، ولا تتجاوز عمقها  25 سم في فلاحة الخريف حفاظا على جذور شجرة الزيتون.
ويمكن أن نكرر الفلاحة عدة مرات خلال العام  إذا نما العشب من جديد بعد إزالته بالشهر الثالث.
 وأما عدد مرات وموعد حراثة حقول وبساتين الزيتون، فهو يعتمد على مدى  انتشار الأعشاب في بستان الزيتون،  ولكن وبشكل عام نحتاج أن نفلح البستان حولي مرتين أو ثلاث مرات بالعام. 
وعادة نجري الحراثة الأولى قبل الشهر الرابع عند نهاية موسم الأمطار، وأما موعد الفلاحة الصيفية فهي بين شهري السادس والسابع، ويمكن أن نضيف فلاحة صيفية أخرى إذا نمت الأعشاب في الشهر الثامن، وهناك الفلاحة الخريفية أيضا بهد هطول أول أمطار الخريف. 
وينصح بعدم السماح للأعشاب أن تصبح طويلة لأنها تجعل عملية الفلاحة صعبة . 

ولا ينصح بالفلاحة بالأماكن المنحدرة، لأنها تشجع على تعرية التربة بمياه الأمطار وبالرياح، وإنما نكتفي بالتخلص من الحشائش بقصها أو باستخدام مبيدات الأعشاب .
 ويجب أن يتم الابتعاد عن جذع الشجرة عند فلاحة بستان الزيتون حتى لا يتم أذية جذع شجرة الزيتون، فيتم فلاحة التربة بالجرارات بين صفوف أشجار الزيتون، بينما يتم إزالة الأعشاب حول جذع شجرة الزيتون بالطرق اليدوية البسيطة أو باستخدام العزاقات الصغيرة الحجم.

2 - قص الأعشاب الضارة في حقول الزيتون : 

يمكن كبديل عن حراثة بستان الزيتون، أن يتم قص الأعشاب ( وليس فلاحتها) بين صفوف أشجار الزيتون فقط، مع إزالة الأعشاب الضارة حول ساق شجرة الزيتون بطرق يدوية أو بطر ق بطرق آلية بسيطة مثل العزاقات أو حتى يمكن أن نستخدم رش مبيدات الأعشاب لإزالة الأعشاب.
 ويتم تكرار قص الأعشاب بين صفوف الزيتون كلما أصبح طويلا. 
وفائدة قص الأعشاب هي أنها لا تسبب تعرية للتربة، وكما أنها لا تؤذي جذور شجرة الزيتون السطحية مقارنة بطريقة فلاحة التربة بين صفوف أشجار الزيتون.

3. استخدام مبيدات الأعشاب الضارة :

 تستخدم طريقة رش مبيدات الأعشاب للتخلص من الأعشاب في حقل أشجار الزيتون في البلدان الغربية على نطاق واسع. 
وهناك نوعان من مبيدات الأعشاب:

1-  مبيدات الأعشاب الوقائية:

 حيث تقضي تلك المبيدات على بذور الأعشاب قبل إنباتها، لذلك يتم رشها قبل إنبات الأعشاب في فصل الخريف بعد قطاف الزيتون، وتحتاج تلك المبيدات العشبية إلى هطول أمطار أو لري كي تتسرب المبيدات إلى داخل التربة.
 ويمكن أن نقسم كمية رش مبيدات الأعشاب الوقائية إلى قسمين :نصف أو ثلثي الجرعة نرشها بالخريف، والباقي يتم رشه بالربيع. 

2-  مبيدات الأعشاب العلاجية:

 حيث تقتل تلك المبيدات الأعشاب الضارة من خلال إما بالملامسة أو بعد امتصاص النبات للمبيد العشبي .
ولكن يجب أن لا يتم التأخير برشها بعد نمو الأعشاب وتصبح طويلة ، لأن فعالية هذا النوع من المبيدات تزداد عندما تكون الأعشاب الضارة قصيرة، وتقل فعاليتها عندما تصبح الأعشاب الضارة طويلة. 

وحتى نقلل من التكلفة المادية من استخدام  مبيدات الأعشاب، فيمكن رش المبيد العشبي حول شجرة الزيتون فقط ، وأما بقية الأعشاب الموجودة بين أشجار الزيتون فيتم التخلص منها بحرثها أو بقص الأعشاب وليس برشها بمبيدات الأعشاب .
 ويمكن أن نرش مزيج من المبيدات  الوقائية والعلاجية في الشتاء .

ملاحظة مهمة: ولا ينصح باستخدام مبيدات الأعشاب الضارة حول الغراس الصغيرة، أو يمكن استخدامها بحذر بعد حماية جذع غرسة الزيتون .

4 - تغطية التربة حول شجرة الزيتون: 

من طرق المكافحة العضوية للأعشاب الضارة في بساتين أشجار الزيتون وخاصة في الأعوام 3-4 الأولى من عمرها هي تغطية التربة، مما يمنع من دخول الضوء للتربة وللحشائش فيمنع نموها وتموت الأعشاب.
 كما تمنع تغطية التربة من تبخر الماء من التربة، وترفع من درجة حرارة التربة، وتوفر طريقة تغطية التربة الجهد، وتقلل من خطر أذية جذع الشجرة عند استعمال الطرق الأخرى لإزالة الأعشاب حول جذع الشجرة.
 ومن المواد المستخدمة للتغطية هي: تغطية محيط شجرة الزيتون بالقش اليابس، أو بالحشائش الخضراء، أو بنشارة الخشب . 
ويجب أن توضع المواد السابقة على ارتفاع 10 سم حول الشجرة حتى تستطيع أن تحجب أشعة الشمس عن الحشائش حول شجرة الزيتون، كما يجب أن لا تلامس تلك المواد لجذع شجرة الزيتون. 
أو يمكن تغطية الترية حول شجرة الزيتون بالنايلون الأسود بعرض 100-160 سم ، وبثخانة 60-100 مكرون ، ويجب أن يكون فيه فتحات قطرها من 0.5-1 سم كل 50 سم من النايلون لكي تسمح تلك الفتحات بماء المطر بالنفوذ إلى عمق التربة، ويجب تثبيت النايلون بالتربة بأن يطمر جوانب البلاستيك بعرض 8-10 سم. 
ومن مساوئ التغطية إنها تشكل ملاذا آمنا لاختباء الحشرات والفئران والأفاعي تحتها والتي تضر بجذور وجذع شجرة الزيتون الصغيرة .
 ومن منافعها أنها تحافظ على رطوبة التربة وتزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء ، كما أنها وتتفكك مع الوقت إلى مواد مغذية عضوية تتغذى  جذور شجرة الزيتون عليها.

5 - تربية الدجاج لمكافحة الحشائش: 

من طرق المكافحة العضوية للأعشاب الضارة في حقول أشجارالزيتون هي تربية الدواجن، حيث يأكل الدجاج الأعشاب الضارة ، وبنفس الوقت نستفيد من روث الدجاج  كسماد طبيعي عضوي  مغذي لأشجار الزيتون، كما يقوم الدجاج  بأكل الحشرات التي قد تصيب شجرة الزيتون بالآفات الحشرية مثل حشرة ذبابة الزيتون.

6 - زراعة المحاصيل بين صفوف أشجار الزيتون: 

 من طرق المكافحة العضوية للأعشاب الضارة في حقول شجرة الزيتون هي زراعة بعض المحاصيل الزراعية بين صفوف أشجار الزيتون وبعيدا عن جذع أشجار الزيتون، فتمنع زراعة تلك المحاصيل من نمو الأعشاب الأخرى،. وكمثال على تلك المحاصيل: القمح، والشعير، والشوفان، والبرسيم، والذرة، والبقوليات ( الفاصولياء والفول). 
ويتم حصاد تلك المحاصيل بالربيع، ولا يتم جمعها بل تترك بين صفوف الزيتون . 
ومن فوائد زراعة المحاصيل هي إنها تكافح نمو الأعشاب الضارة، وقد تغذي بعض المحاصيل التربة بالنتروجين إذا تم زراعة البقوليات، وتحسن بنية وحيوية وخصوبة التربة (وخاصة بعد استخدام مبيدات الأعشاب حيث تنقص حيوة التربة)، وتقلل من تعرية التربة، وتزيد من سرعة رشح الماء لداخل التربة، وتقلل من خطر تجمع الماء على سطح التربة وخاصة في الربيع، وتقلل أيضا من تراص التربة الناجم عن وزن آلات الزراعة المستخدمة في المعاملات الزراعية، وتزيد من وجود بعض الحشرات النافعة سواء فوق أو تحت التربة. 
ولكن من مساوئها أنها تنافس شجرة الزيتون على الماء وخاصة في فترة عقد الثمار وفي المراحل الأولى لنمو ثمار الزيتون، ولذلك لا ينصح بزراعتها عند قلة الأمطار .
الخلاصة

يجب على المزارع إزالة كافة الأعشاب سواء كانت تلك الأعشاب حول شجرة الزيتون أو بين صفوف أشجار الزيتون، يتم مكافحة الأعشاب الضارة بين صفوف أشجار الزيتون : 
إما بفلاحة أرض البستان، أو بقص العشب، أو بالمبيدات العشبية أو بزراعة المحاصيل.
ويتم مكافحة العشب تحت ظل شجرة الزيتون بقطر متر للأشجار الصغيرة وبقطر 140-180سم  للأشجار الأكبر:
إما يدويا أو باستخدام العزاقات الصغيرة، أو بالمبيدات العشبية، أو بالتغطية .
وبالتالي سيكون منظر حقل الزيتون أما عاري تماما من الأعشاب ،  أو سيكون منظر الحقل بدون أعشاب حول شجرة الزيتون فقط  ولكن ستكون هناك أعشاب مقصوصة بين صفوف أشجار الزيتون وليس حول شجرة الزيتون.


يمكن مشاهدة هذا الفيديو لتفاصيل أكثر عن طرق مكافحة والتخلص نهائيا من الأعشاب الضارة في حقول الزيتون :


تعليقات